جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )

48

موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )

أوصل من أهل بيتي ، فجزاكم اللّه عنّي جميعا خيرا » « 1 » . كما جاء في زيارة الناحية المقدّسة انّ امام الزمان عليه السلام ، قد سلّم عليهم كما يلي : « السلام عليكم يا خير أنصار » . ( 1 ) هناك كلام كثير يمكن قوله في وصف هؤلاء الليوث ، كما ويمكن استلهام حقيقة تلك الشخصيات من لسان العدو ؛ فقد قيل لرجل شهد يوم الطف مع عمر بلبن سعد : ويحك أقتلتم ذرّية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ فقال : عضضت بالجندل ؛ انّك لو شهدت ما شهدنا لفعلت ما فعلنا . ثارت علينا عصابة ، أيديها في مقابض سيوفها كالأسود الضارية تحطم الفرسان يمينا وشمالا ، وتلقي أنفسها على الموت ؛ لا تقبل الأمان ، ولا ترغب في المال ، ولا يحول حائل بينها وبين الورود على حياض المنيّة ، أو الاستيلاء على الملك ، فلو كففنا عنها رويدا لأتت على نفوس العسكر بحذافيرها . فما كنا فاعلين لا أم لك ! ومن يرغب في الاطّلاع على مزيد من التفاصيل عن فضائل حواريي الإمام الحسين عليه السلام يمكنه الرجوع إلى كتاب « منتخب التواريخ » الذي احصى لهم في الصفحات 245 إلى 255 ست وعشرين فضيلة من جملتها : الرضا من اللّه ، انّهم أوفى الأصحاب ، تدوين أسمائهم في اللوح المحفوظ ، علو مقامهم على سائر الشهداء ، علو الهمّة مع قلّة العدد ، توفيق الرجعة إلى الدنيا في عصر الرجعة ، كونهم معروفين في السماء ، شوقهم للشهادة في ركاب الحسين ، انّهم الأنصار الحقيقيون لدين اللّه ، التقوى والزهد والعبادة ، والدفن في أرض كربلاء المقدّسة . وقد جعلتهم هذه الفضائل محبوبين إلى القلوب ، وموضع غبطة عند أهل الدنيا والآخرة ، وقبور شهداء كربلاء كلّها في حرم سيد الشهداء عليه السلام . - الشهادة

--> ( 1 ) مقتل الخوارزمي 1 : 246 ، اللهوف : 79 .